Ar | En
أهم الأخبار
ستقوم المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حماة بقطع المياه عن مدينة حماة وسلمية وعدد من التجمعات لمدة ثلاثة أيام تعلن الشركة العامة للصرف الصحي بحماة عن إجراء اختبار لللتعاقد مع عدد من المواطنين من الفئة الثانية للعمل لديها بموجب عقود سنوية مؤقتةتعلن الشركة العامة للصرف الصحي بحماة عن إجراء اختبار لللتعاقد مع عدد من المواطنين من الفئة الرابعة للعمل لديها بموجب عقود سنوية مؤقتةأسماء ذوي الشهداء المقبولين بعقود سنوية تجدد تلقائياً المرسوم التشريعي رقم 17 الخاص بإعفاء مشتركي المياه ضمن المناطق التي تم تهجيرهم منها نتيجة الأعمال الإرهابية من بدلات خدمات المياهأصدر السيد وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم التشريعي رقم 17 بئر جديدة لقرية زاما بريف اللاذقية مطلع الصيف المقبلاعلان من الشركة العامة للصرف الصحي بمحافظة حلب عن اجراء اختبار لتعيين عدد من المواطنيين من الفئة الرابعة والخامسة
سد الضمير ما زال قائماً ... وصحيفتا الثورة والبعث تزوران موقع السد للوقوف على الحقيقة

عدد القراءات : 49 - 07/11/2018

 سـد الضّمير الترابي لا يزال قائماً

ثورة أون لاين

رحلة البحث عن حقيقة انهيار سد الضمير من عدمه لم تستغرق وقتاً، حيث كانت وجهتنا الأولى صوب وزارة الموارد المائية التي رد وزيرها على سؤالنا حول ما أشيع مؤخراً عن انهيار السد، بطلب زيارة الموقع والوقوف على الحقيقة ونقلها كاملة دون زيادة أو نقصان أو حتى رتوش.


وما هي إلا دقائق معدودة حتى انضم إلينا مدير عام هيئة الموارد المائية المهندس عمر الكناني الذي جاء بناء على طلب الوزير لاصطحابنا والزميلة البعث إلى موقع سد الضمير في محافظة ريف دمشق وإطلاعنا ميدانياً لا مكتبياً على واقع حال السد ما قبل وبعد العاصفة المطرية الأخيرة التي زعم البعض أنها دمرت السد وأتت مياهه على أكبر عشرة منشآت داخل مدينة عدرا الصناعية ملحقه أضرار مادية بعشرات الملايين من الدولارات وبشرية أصابت عدداً من المواطنين بعضهم أطفال ونساء.‏


كثرت الروايات والشائعات والتصريحات حول مصير سد الضمير ولاسيما بعد التأكيدات التي أطلقها بعض أعضاء غرفة صناعة دمشق وريفها حول انهيار السد بشكل كامل وتشكيل مياهه المتدفقة سيلاً بلغ ارتفاعه ما بين الثلاثة والأربعة أمتار لحظة وصوله إلى داخل مدينة عدرا الصناعية.‏


الرحلة من مبنى وزارة الموارد المائية إلى موقع السد لم تستغرق أكثر من نصف ساعة حيث كان هناك موجود كل من مدير الموارد المائية في محافظة ريف دمشق وخليل صقر رئيس دائرة زراعة دوما ويوسف العيسى رئيس الوحدة الإرشادية ومصطفى إبراهيم القرطة رئيس الجمعية الفلاحية وعضو المكتب الفني في بلدية الضمير وإسماعيل كسر مختار المنطقة وعدد من وجهاء المجتمع المحلي.‏

البداية كانت مع مدير عام هيئة الموارد المائية المهندس عمر الكناني الذي أكد للثورة أن سد الضمير الترابي ذو النواة الغبارية مستثمر من عام 1966 وحتى تاريخه بطاقة تخزينة تصل إلى 2،150 مليون متر مكعب من المياه، وهو «السد» أمن ومستقر وسليم 100 % من الناحية الإنشائية والتخزينية، كاشفاً عن تحرك استباقي واحترازي ووقائي قامت به الهيئة العامة في الأول من أيلول الماضي لجهة تعزيل الطمي الموجود داخل بحيرة السد «75 ألف متر مكعب» والذي كان يغمر ما يقارب من 30 % من الطاقة التخزينية للبحيرة، إلى جانب صيانة المفرغات «الغربي الرئيسي والشرقي الاحتياطي»، مبيناً أن هذه الخطوة ليست طفرة عابرة وإنما هي إجراء سنوي دوري يسبق بداية الموسم المطري بأسابيع، وهو أيضاً ما ساهم وساعد في تخزين أكبر كمية مياه وعدم حودث فيضانات.‏


بدوره أشار مدير موارد دمشق وريفها المهندس محمود الكعر أن كميات المياه الفائضة عن الحجم التصميمي للسد خلال العاصفة المطرية الأخيرة وبعدها تم تفريغها جميعها من خلال المفيضات والمفرغات عبر السيل الذي ينتهي في بحيرة العتيبة.‏


خليل صقر رئيس دائرة زراعة دوما قال أن كل ما أشيع عن انهيار السد هو محض افتراء ولا أساس له من الصحة، فالسد مازال قائماً ولم يتعرض جزئياً حتى لأي أضرار، مبيناً أن الدائرة الزراعية عملت والرابطة الفلاحية إلى جانب هيئة الموارد المائية على إزالة الطمي ضمن الإمكانات والتجهيزات والآليات المتوافرة.‏


من جهته رئيس الجمعية الفلاحية في منطقة الضمير مصطفى إبراهيم القرطة أشار إلى سرعة تواجد مدير عام هيئة الموارد ومدير دمشق وريفها ومعظم أعضاء المجتمع المحلي خلال الساعة الأولى من عمر العاصفة المطرية التي شهدتها معظم محافظات القطر، حيث تم التحرك وبشكل إسعافي وجماعي باتجاه إحداث فتحيتين في الجهتين الشرقية والغربية في جسم السد للتخفيف من الكميات المخزنة في البحيرة وتصرفيها في المسيلات، دون وقوع أي أضرار مادية كبيرة أو حتى بشرية، مبيناً أن كل من تحدث عن انهيار السد من قريب أو بعيد له مآربه ومصالحه الشخصية والخاصة والتي تنطوي تحت عنوان «التعويضات».‏


أما إسماعيل كسر مختار المنطقة فقد أبدى استغرابه من كيفية قيام البعض بإطلاق الأحكام جزافاً وعن المبررات والمسوغات التي دفعتهم إلى ذلك، متسائلاً عن شعور من تلقف تلك الشائعات وقام بالترويج والتسويق لها وهي غير حقيقة، موضحاً أن سد الضمير الذي تجاوز عمره الإنشائي والاستثماري الستين عاماً تم إنشاؤه لحماية منطقة الضمير وسكانها من السيول التي تتشكل نتيجة العواصف والهطولات المطرية القوية والكبيرة، مؤكداً أن في حال انهيار السد فإن المتضرر الأول والمباشر والوحيد هي منطقة الضمير التي لا تبعد عن السد أكثر من ثلاثة كيلومترات، وهذا ما لم يحدث نتيجة عدم انهيار السد كما أدعى البعض، أما مدينة عدرا الصناعية التي يفصلها عن سد الضمير مسافة 14 كيلو متر فمن الصعب لا بل المستحيل وصول كميات كبيرة لا بل قليلة وقليلة جداً من مياه السد «في حال انهياره» إليها نظراً لبعد المسافة بينهما، وهذا ما يدحض كلام البعض وحديثهم عن وصول مياه السد المنهار على ارتفاعات تراوحت بين ثلاثة وأربعة أمتار فهذا ضرب من خيال كل من نسج وصدق وتداول المعلومة فقط.‏


وخلال جولتنا التقينا يوسف العيسى رئيس الوحدة الإرشادية في منطقة الضمير الذي أكد أن كل ما قيل عن غمر المياه لمساحات كبيرة داخل مدينة عدرا الصناعية صحيح، ولكن هذه المياه المتدفقة لم تأت نتيجة انهيار السد الذي ما زال قائماً ولا حتى من الكميات الفائضة عن الطاقة التخزينية للسد، وإنما نتيجة السيول التي تشكلت من الأمطار الغزيرة التي تساقط وبشكل غير مسبوق على وداي البراغيت والجبال المحيطة به، وصولاً إلى المنشآت الصناعية داخل المدينة، مشيراً إلى أن وقوع المدينة الصناعة في منطقة منخفضة وضعف الإجراءات المتخذة من قبل إدارة المدينة لمواجهة مثل تلك الظروف المناخية أدى إلى وقوع الخسائر والأضرار في بعض المنشآت الصناعية.‏


أما أحمد مسعود حجاز خلف من وجهاء منطقة الضمير فقد طالب بضرورة توخي الحذر والدقة عند سماع وتداول أي معلومة أخبر سواء تخص سد الضمير أو غيره من المنشآت الوطنية، مؤكداً أن الشائعات التي تم نسجها عن السد سببت حالة من الخوف والقلق ليس فقط داخل المنطقة التي سرعان ما تأكد ساكنيها من زيفها، وإنما بالنسبة لأقارب وأصدقاء أبناء تلك المنطقة في الداخل والخارج، مشيراً أن بإمكان من أشاع خبر انهيار السد الحصول على التعويضات التي يريدها من حدث «كارثة طبيعية» وقع بالفعل لا من ضرب من ضروب الخيال، فالحياة الطبيعية في منطقة الضمير ومحيطها قبل العاصفة المطرية هي ذاتها كما بعدها لجهة الهدوء والقيام بالأعمال اليومية «مدارس ـ جهات حكومية ...».‏


رابط المقالة